طلال سلمان… أما فلسطين فلن تموت!

تشرين الثاني 5th, 2007 كتبها ein alhelwa نشر في , سيرة الرئيس الرمز ياسر عرفات, قالوا يوم رحيله

أما فلسطين فلن تموت!

 

طلال سلمان

 

لا وقت للحزن

لا وقت للحزن، و

لا وقت للحزن، والقاهرة تتحول إلى مسجد للصلاة على الشهداء، وقد كانت المنطلق والبندقية والقائد وقاعدة التحرير

لا وقت للحزن، والقادة يأتون لكي يشهدوا على الوفاة ويقرأوا الفاتحة، ثم يعودون من حيث جاؤوا تاركين لفلسطين أن تستعيد جثمان رئيسها وبطل ثورتها داخل سجنها الذي بلا أبواب

الكل سيمشون خلف الجنازة، خطوات معدودات، ثم يعودون إلى كراسي حكمهم ليطمئنوا أن فلسطين لم تزعزعها بحيث تعجز عن حملهم، وتتهددهم بالسقوط، بغير شهادة ولا مشيعين

  

لا وقت للحزن

لا وقت للحزن، وفرنسا أكرم على فلسطين من أهلها العرب يجيء رئيسها إلى وداع قائدها، وترافقه حكومتها إلى المطار، ويحمله جنودها على أكتافهم باحترام للتاريخ وللحياة ولحقوق الشعوب، قبل الموت وبعده

لا وقت للحزن، وشعب فلسطين يبدو وحيداً، يتكاثف من حوله حصار العدو بتسليم

يقولون إنهم مشغولون عنها بالعراق، وللعراق يقدمون عذرهم الفلسطيني، ثم يعتذرون لشارون بأنهم لا بد أن يجاملوا ضحاياه، ويعتذرون لجورج بوش بأنهم لا بد أن يشاركوا في تشييع هذا الذي أراحه وأراحهم وارتاح

اضغط هنا لترى الصورة بحجمها الطبيعى

لا وقت للحزن

لا وقت للحزن

  

لا وقت للحزن

كان أم نصف بطل لنصف ثورة أم شبه رئيس لشبه دولة

أما فلسطين التي ظلت أكبر منه في حياته فهي أكبر منه في رحيله

لم يكن ياسر عرفات فلسطين

وفلسطين ولاَّدة

لقد خسرت فلسطين قائداً، لكنها لن ترحل معه

لقد قاومت قبله، وقاومت معه، ولسوف تقاوم بعده

بل هي قد قاومته، هو بالذات أحياناً، ولسوف تقاوم هؤلاء الذين سيحاولون أن يعطوا من لحمها ما يوفر لهم الفرصة لأن يحكموا

إن فلسطين التي جعلت رئيس فرنسا يذهب إلى وداع عرفات مرتين، ثم يقيم له جنازة رئاسية، أكبر من أن يستطيع تضييعها المساومون والمزايدون والمناقصون

إن مرحلة جديدة قد بدأت، وهي الأصعب والأقسى

مات عرفات

. عاشت فلسطين.فلنرجئ الحزن، حتى ننجز المواجهة الجديدة بتحديد الخسارة في الفقد، ومحاولة تعويضها بمزيد من وحدة الصمود لما يدبّر لفلسطين التي غدت بلا عرفات، ولكن رأسها ممثلاً بشعبها هو الآن في ذروة صحوه، وفي ذروة تنبهه حتى لا يضلّه المساومون الذين سوف يقولون غداً: إنما نمشي على طريق عرفات، ثم يفاجأ بهم لا يفعلون غير محو تجربته تماماً ليذهبوا إلى حيث رفض أن يذهب وفضّل أن يموت واقفاً على أن يزحف إلى قاتل فلسطين طالباً عفوه. . < <ما تبقى. . . لن يق
المزيد